مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
612
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
لعدته . ودعا محمّد بن الأشعث وأسماء بن خارجة وعمرو بن الحجّاج الزّبيديّ ، فقال لهم : ما يمنع هانئا من إتياننا ؟ فقالوا : ما ندري . وقد قيل إنّه يشتكي . قال : لقد بلغني أنّه يجلس على باب داره ، فالقوه ومروه ، أن لا يدع ما عليه من حقّنا ، فأتوه حتّى وقفوا عليه عشيّة ، وهو على باب داره جالس ، فقالوا : ما يمنعك من لقاء الأمير ؟ فقال لهم : الشّكوى يمنعني من لقائه . فقالوا له : قد بلغه أنّك تجلس على باب دارك عشيّة وقد استبطأك . فدعا بثيابه ، فلبسها ، ودعا ببغلته ، فركبها . الطّبرسي ، إعلام الورى ، / 225 - 226 ثمّ دعا عبيد اللّه محمّد بن الأشعث ، وأسماء بن خارجة الفزاريّ ؛ وعمرو بن الحجّاج الزّبيديّ ، وكانت رويحة بنت عمرو تحت هانئ بن عروة ؛ فقال : أخبروني ما الّذي يمنع هانئ بن عروة من المصير إلينا ؟ فقالوا : إنّه مريض أصلح اللّه الأمير . فقال ابن زياد : إنّه كان مريضا ، غير أنّه برأ ، وجلس على باب داره ، فلا عليكم أن تصيروا إليه ، وتأمروه أن لا يدع ما يجب عليه من حقّنا ، فإنّي لا أحبّ أن تفسد عندي منزلة مثله من أشراف العرب . فقالوا : نفعل ذلك . قال : ثمّ أقبل على محمّد بن الأشعث وعمرو بن الحجّاج ، وأسماء بن خارجة ، فقال : صيروا إلى هانئ بن عروة المذحجيّ ، فسلوه أن يصير إلينا ، فإنّا نريد مناظرته . فركب القوم ثمّ صاروا إلى هانئ ، فوجدوه جالسا على باب داره ، فسلّموا عليه ؛ وقالوا : ما يمنعك من إتيان هذا الأمير ، فقد ذكرك غير مرّة . فقال : ما منعني واللّه من المصير إليه إلّا العلّة الّتي كانت بي . فقالوا : صدقت ، ولكنّه بلغه أنّك تقعد على باب دارك في كلّ عشيّة ، وقد استبطأك والإبطاء والجفاء لا يحتمله السّلطان من مثلك ، لأنّك سيّد في قومك ، ونحن نقسم عليك إلّا ركبت معنا إليه . فدعا هانئ بثيابه ، فلبسها ، ثمّ دعا ببغلة ، فركبها ، وسار مع القوم إلى باب قصر الإمارة فكأنّ نفسه أحسّت بالشّرّ ، فالتفت إلى حسّان بن أسماء ، فقال : يا ابن أخي ، إنّ نفسي تحدّثني بالشّرّ . فقال له حسّان : سبحان اللّه يا عمّ ! ما أتخوّف عليك ، فلا تحدّثن نفسك بشيء من هذا . الخوارزمي ، مقتل الحسين ، 1 / 202 - 203 ، 204